محمد كبريت الحسيني المدني
55
الجواهر الثمينة في محاسن المدنية
وقيل : يقصرها على الأنبياء . وقيل عليه دونهم . وقيل : بجوازها مطلقّا بلا كراهة . وقيل : تبعا ومثلها السلام ، إلا إذا كان تحية لحاضر أو طي غائب حكاه ابن حجر . مسألة : من استودع السلام قال : السلام عليك يا رسول اللّه من فلان بن فلان . وإبلاغه سنة لأنه للاستمداد منه صلّى اللّه عليه وسلم بخلاف إرسال السلام للغائب فإن إبلاغه واجب على من لم يصرح بعدم قبول تحملة عقب التحميل لأن في تركه وسيلة إلى المقاطعة المحرمة « 1 » . مسألة : نقل ابن الهمام أن مذهب أبي حنيفة رحمه اللّه تعالى استقبال القبر الشريف قال : وما نقل عنه يعني قول الكرماني من استقبال القبلة مردود بما رواه في مسنده عن ابن عمر رضي [ اللّه تعالى ] « 2 » عنهما مرفوعّا أنه قال : « من السنة استقبال القبر المكرم وجعل الظهر إلى القبلة ويقف على نحو أربعة أذرع من جدار القبر الشريف » وذلك أقل من مراتب [ البعد ] « 3 » . وأما الإطالة وخلافها فهي بحسب الحضور فمن فقده فالانصراف أولى به ويسلم على الصديق الأكبر ، والفاروق الأطهر ، وإفراد كل بالسلام أولى . [ وعن ] « 4 » مالك رحمه اللّه تعالى : السلام عليكما يا صاحبي رسول اللّه [ صلى اللّه عليه وسلم ] « 5 » وهكذا في بعض مناسك الحنفية . وهل يشير بأصبعه إذا أراد الزيارة إلى الصاحبين كما هو صنيع أهل البادية . قال في مناسك السروجي نعم يشير بيديه إليهما ، إذا أراد أن يسلم عليهما ولا أدري ما معنى التخصيص لأنهم يسلمون على النبي صلّى اللّه عليه وسلم كذلك . مسألة : كره مالك رحمه اللّه تعالى وغيره من الأئمة دون الثلاثة كلما دخل الرجل المسجد وخرج [ الوقوف با ] « 6 » لقبر الشريف . قال : وإنما ذلك [ للغرباء ] « 7 » وذلك كله
--> ( 1 ) انظر / شرح المهذب للنووي ( 8 / 274 ) . ( 2 ) سقط من ب . ( 3 ) ثبت من ب [ العبد ] . ( 4 ) بياض في أ . ( 5 ) سقط من « أ » . ( 6 ) بياض في « أ » . ( 7 ) كشط في أ .